لقاء مع الخبراء - مدير تنفيذي القرن الواحد والعشرين - مهنة سعيدة | طريقك لمهنة سعيدة و ناجحة

آخر المقالات

الجمعة، 10 سبتمبر 2021

لقاء مع الخبراء - مدير تنفيذي القرن الواحد والعشرين

مقابلة مع الخبراء - مدير تنفيذي القرن الواحد والعشرين

مرحباً بكم في لقاء مع الخبراء من مهنة سعيدة ، أنا شيماء ، أتحدث اليوم عن طرق القيام بالعمل بشكل أفضل على مستوى المدراء الوسطى ونحن اليوم مع ضيف عمل على مدار حياته المهنية في كل المستويات الوظيفية تقريباً في الشركات الكبيرة والصغيرة ، بما في ذلك IBM و Sun Microsystems .

Nigel Dessau

ضيفنا اليوم هو Nigel Dessau الذي أنشأ وكان القوة الدافعة وراء موقع 3MinuteMentor على الإنترنت والذي يقدم نصائح مهنية بسيطة ولكنها مهمة في مقاطع فيديو مدتها 3 دقائق .


Nigel Dessau جمع النصائح التي قُدِمَت في مقاطع الفيديو من خلال الموقع الذي ذكرناه ووضعها في كتاب بعنوان "كن مدير تنفيذي في القرن الحادي والعشرين: الإختراق بعيداً عن الزمرة" أو "Become a 21st Century Executive: Breaking Away from the Pack" .


Nigel Dessau : مرحباً .


شيماء : لماذا شرعت فى هذا الكتاب ؟


Nigel Dessau : وجدت أن هناك حاجة أكبر من مجرد 3 دقائق للإرشاد المهني لأن هذا الجيل من قادة القرن الحادي والعشرين ، لا يحصلون على التدريب الكافي والنصائح والإرشادات التي يحتاجون إليها .


لذلك رأينا فجوة في مساعدتهم ومنحهم بعض المهارات الأساسية من خلال الموقع والكتاب وذلك لنقل الدروس التي تعلمناها للآخرين .


شيماء : ذكرت أنك تفضل مصطلح "تنفيذي القرن الحادي والعشرين" على "المدير المتوسط" ، لماذا هذا التفضيل ؟


Nigel Dessau : كنت سأسمي هذا الكتاب "دليل بقاء الإدارة الوسطى" لكن الناشرون قالوا لي أنه لا أحد يطمح إلى أن يكون مدير متوسط وأن الإدارة الوسطى هي أمر له تأثير سلبي ويجب ألا نضع هذا الإسم علي الغلاف الأمامي من الكتاب لأنه لن يشتريه أحد .


قلت "حسناً الكتاب موجه تماماً لتلك المجموعة من العالقين في الوسط وإنهم في مكان ما بين كبار التنفيذيين والموظفين الأصغر" أعتقد أنها أصعب وظيفة في أي شركة ، لذلك إستهدفت محتوى لمساعدتهم على عدم التعثر .


شيماء : تحدثت عن الإختراق لتقلد أكبر منصب فى الشركة لكنك تقول في الكتاب أنه من الجيد أن نجد البعض لا يطمح في الوصول لأعلى المناصب الإدارية (عالق في المنتصف) ، كيف تفسر هذا التناقض الواضح بين المصطلحين وبماذا تفسر أنه لا بأس إذا كنت تريد البقاء في الوسط ؟


Nigel Dessau : أعتقد أنه من الصواب تماماً ألا يرغب الجميع في أن يصبح الرئيس التنفيذي ولا أريد أن أنصح بذلك ، لقد كنت مدير للتسويق وعملت في شركات كبيرة لكن في الواقع لا أطمح أن أكون مدير تنفيذي .


ما يقلقني هو أن هناك من يريد الإرتقاء لهذا المنصب لكنهم لا يستطيعون فعل ذلك لأنهم عالقون وأنه بدون التدريب والمشورة والتوجيه من الموجهين المناسبين ، فإن الناس ما زالوا يتخبطون .


الفرق بين الهاوي والمحترف هو أن :

- الهاوي هو الشخص الذي يفعل كل شيء بشكل خاطئ حتى يصبح صحيحاً .

- أما المحترف هو الشخص الذي يفعل الشيء الصحيح من أولِ مرة .


لذا أعتقد أن الناس يريدون أن يكونوا في الوسط دائماً لكن يمكنهم الخروج إذا تمكنوا من الحصول على المشورة والتوجيه الصحيحين .


شيماء : هذا هو المكان الذي يأتي فيه كتابك حيث بدأت الكتاب بأهمية التخطيط لمسيرتك المهنية ، ما مدى واقعية ذلك اليوم حيث التغيير السريع في كل شىء حيث لاحظت أنه يصعب السير علي خطة محددة ؟


Nigel Dessau : هذه فكرة أساسية والعبارة التي أستخدمها دائماً هنا هي عبارة "أليس في بلاد العجائب" حيث تقول أليس للقطة شيشاير :


- ما هو الطريق الذي يجب أن أذهب إليه ؟

- وتقول القطة شيشاير : إلى أين تحاولين الوصول ؟

- تقول أليس : لا يهم كثيراً .

- فتقول القطة : في هذه الحالة ، لا يهم الإتجاه الذي تمشين فيه .


لذلك إن لم تضع هدف ستصبح متجول لديه أمل يعتمد علي الحظ في عالم تنافسي شديد العدوانية وهذا لا يعني أنه لا يمكنك تغيير رأيك أو إعادة تحديد أو تغيير أهدافك ولكن على الأقل لديك بعض الإحساس بالمكان الذي تحاول الوصول إليه أو أنك ستتعثر لفترات طويلة في طريقك .


شيماء : لكن يعتقد البعض أنه يتجه ليكون رئيس القسم الذي يعمل به .. أليس كذلك ؟


Nigel Dessau : هذا صحيح وأعتقد أنه ماراثون وليس عدو سريع لذلك ليس الأمر قرار ليكون رئيساً للقسم في الأسبوع المقبل وإذا رغبت في أن تصبح مدير التسويق مثلاً فيجب أن تسأل نفسك عن المهارات والخبرات التي تحتاج لها وإلى أي مدى تفكر في التحرك نحو هذه المهارات .


شيماء : تنصح في الكتاب بالتركيز على 3 أشياء في الحياة المهنية وعندما يوظفون آخرين وهي (المحتوى content واسلوب التعامل approach وشبكة العلاقات network) ، ماذا تقصد بالمحتوى هنا ؟


Nigel Dessau : أعتقد أن هذا الجزء هو حجر الزاوية لأن القرن الحادي والعشرين قائم على المعلومات والمعرفة بشكل أكبر ، لذلك يأتي المحتوى دائماً فى المقدمة .


عندما يحدث إجتماع أو جلسة تخطيط أو عندما تكون في بيئة عمل ، تلاحظ أن الجميع يناقشون شىء قائم على المعرفة في العمل ، لذلك فإن الشخص الذي يعرف طريقة تشغيل نظام الإدارة هو شخص رائع وهام للغاية لكن تلاحظ أن الجميع ينجذب لمن لديه رؤى للسوق والعملاء ويفهم العمل أو متخذي القرار .


شيماء : تقول في الكتاب أن المحتوى هو ما نعرفه وأسلوب التعامل هو إستخدام ما نعرفه ، ما الفرق بين الأسلوب السيء والأسلوب الجيد ؟


Nigel Dessau : تماماً كما تقولين ، المحتوى هو ما نعرفه وأسلوب التعامل هو طريقة إستخدام ما نعرفه ، لذلك فكر في أهم شيء لديك ، يمكنك فعل الأشياء به .


لذلك فإن الطريقة التي تقود بها الفرق والطريقة التي تقود بها محادثاتك والطريقة التي تعمل بها مع الآخرين وطريقتك في الفصل بين الأمور الشخصية والمهنية في حياتك هو الشىء الثاني الذي يجب التركيز عليه .


وأعتقد أنه لا يوجد شيء أكثر ضرراً عندما يتحدث كبار التنفيذيين عن المرشحون للترقية قائلين "حسنًاً ، فلان يعرف الكثير من الأشياء لكن لا يتعامل مع الآخرين بشكل جيد" في حين أن الطريقة الجيدة هي إنجاز الأشياء مع المعاملة الحسنة .


شيماء : ننتقل الآن لأفكارك عن شبكة العلاقات وهي النقطة الثالثة التي ركزت عليها في الكتاب ، معظم نصائحك تشير إلي بناء شبكة من الثقة ، هل هناك أشياء تعمل لصالح الغير إجتماعيين ؟


Nigel Dessau : التحدي الأكبر لنا جميعاً وقد يفاجئك أنني يمكن أن أكون خجولاً جداً وأصعب شيء في العالم بالنسبة لمعظمنا هو الذهاب لشخص وقول "مرحباً أنا فلان ، من أنت؟" ولكن شبكة العاقات تدور حول هذا المفهوم .


لقد أصبحنا الآن مشتتين بين LinkedIn و Facebook و Twitter والشبكات الإجتماعية التي تتطلب منك إمتلاك مهارات شخصية قليلة جداً لكن في العمل ، فإن إمتلاك مهارات لتكوين شبكة علقات أمر ضروري للغاية والشيء الذي أقوله لمعظم الناس هو أنه عليك أن تتذكر أن لديك أذنان وفم واحد ويجب أن تتعلم طريقة إستخدامها هذه النسبة ، أي إستمع أكثر مما تتحدث .


أهم المهارات الأساسية في التواصل هي الإستماع لذلك ، إذا تعلمت سؤال الأسئلة الجيدة ، يمكنك الإستماع الجيد أما إذا كنت تكافح من أجل التواصل وخجول جداً ، فمن الصعب جداً تكوين علاقات .


ولكن إذا كان لديك محتوى جيد وأسلوب جيد ، فستجعل من التواصل مع الآخرين أولوية بالنسبة لك وهذا هو الشيء الذي يجب إستثماره والتركيز عليه مع المرشدين والمدربين .


شيماء : هذه الأفكار مرتبطة بالحضور وهو شيء آخر تتحدث عنه في الكتاب ، إليك اقتباس - أنت تقول "بينما تتسلق سلم الشركة ، يتم الحكم عليك بشكل متزايد بآراء الناس" ، ما هي الآثار المترتبة على ذلك ؟


Nigel Dessau : أقول إن الأشياء الأساسية الثلاثة التي أؤمن بها هي : 

- المحتوى .

- أسلوب التعامل .

- شبكة العلاقات .


وأعتقد انك هناك أمران آخران أصبحا بالفعل أشياء أصعب بكثير وغير ملموسة وأحد هذين الأمرين هو مشكلة الحضور وهو قدرتك على التواصل مثل أول 7 ثواني في بداية العرض التقديمي التي تجعل الناس يستمعون إليك .


إذا قابلت مدير تنفيذي أو رئيس منظمة ، فتلاحظ أن لهم حضور أو شيء معين يجعل الناس ينظرون ويستمعون إليه وهذا صعب للغاية ، عليك الحصول علي ذلك من خلال الممارسة والخبرة وتقديم العروض التقديمية ووضع نفسك في مواقف صعبة .


سأعطيك نصيحة أخرى ، أتذكر عندما كنت مدير مبتدئ إلى حد ما في IBM وكنت في إجتماع مع 3 من كبار المديرين التنفيذيين وكنت أساهم في المحادثة علي هذا المستوي كي يتم رؤيتي وهذه طريقتي فى المشاركة ، أشارك كبار التنفيذيين في الحديث .


كنت قائلاً "حسناً ، كنت أتحدث لأحد العملاء الأسبوع الماضي" وعندها نظر إلي المديرين التنفيذيين الثلاثة حيث كان لدي حوالي 7 ثوان لإخبارهم بشيء مثير للإهتمام وبالفعل أخبرتهم به .


هنا أتيحت لي الفرصة لإثبات أنه يمكنني المشاركة معهم في الحديث من خلال جعل حديثس ذات صلة بهم ومشاركتهم وإستمعوا لي ثم واصلوا حديثهم ولكن هذا نوع من أنواع الحيل التي يجب أن تتحلي بها إذا كنت تريد إظهار وجودك .


شيماء : قمت بتضمين قسم مفيد للغاية عن أهمية التدريب خاصة للمديري المستوى المتوسط ، ما مدى النجاح الذي يتوقعه المدير في هذا المجال دون أي تدريب ؟


Nigel Dessau : يجب تحديد الفرق بين التوجيه والإرشاد لأنه غير واضح بالنسبة للبعض وبالنسبة لي ، التدريب يكون رائع أحياناً وليس علي المستوي المطلوب أحياناً أخري ومليء بالتعليمات .


لذلك من الصعب أن تكون مدرب في فريق رياضي إذا كنت لا تمارس الرياضة ومن الصعب جداً أن تكون مدرب أعمال إذا كنت لا تفعل ما يفعله المتدربين .


أعتقد أنه إذا كان بإمكانك إكتساب المهارة لتصبح محترف وناجح في العمل ، يمكنك وقتها تدريب الآخرين لأن كمدرب يجب عليك الإستماع أكثر مما تتحدث .


لكن في النهاية يتعلق الأمر بالقدرة على تقديم النصائح في الوقت الصحيح ليكونوا أكثر نجاحاً ، لذلك كن جيد في وظيفتك وبعد ذلك يمكنك تدريب الآخرين وأعتقد أنه إذا واجه البعض صعوبة في التدريب والمشاركة ، سيواجهون أيضاً صعوبة ليصبحوا مديرين .


شيماء : إذا كان التدريب رائع احياناً وليس علي المستوي المطلوب أحياناً وملىء بالتعليمات والتشجيع ، فما هو الإرشاد ؟


Nigel Dessau : الطريقة التي أفكر بها في الإرشاد هي أن لدينا جميعاً صوت داخلي يوجهنا وما يفعله المرشد هو مساعدتك في تدريب هذا الصوت لأن المرشدين الجيدين لا يصرخون بالتعليمات ويخبروك بما يجب أن تفعله .


ما يفعله المرشدين Mentors الجيدون هو مساعدتك في تدريب نفسك من خلال طرح أسئلة جيدة عليك وسؤالك عن سبب قيامك بالأشياء وكيف فعلت الأشياء .


لذلك أعتقد أن الإرشاد على المدى الطويل للقائد هو المهارات الأكثر أهمية ، عندما تصبح مدير متوسط ​​المستوى من خلال معرفة طريقة القيام بالمهمة ، فإن الإختراق يتعلق بتدريب نفسك من خلال المرشدين لتحقيق أعلي مستوى في أدائك .


شيماء : معظم المرشدين مشغولين خاصة المؤثرين منهم وليس لديهم الكثير من الوقت ، كيف نطلب منهم مساعدتنا ؟


Nigel Dessau : فكر في أسلوبك الحالي وشبكة علاقاتك وحدد الثغرات التي تحاول سدها وما الذي تحاول بالفعل أن تتحسن فيه وبعد تحديد ما تحاول تحسينه ، إبحث عن المرشد الذي يناسب تلك البيئة .


وعندما تجده وتبدأ في المشاركة معه ، حدد له ما تبحث عنه بالضبط بدلاً ، إذا قمت بذلك ، فمن المرجح أولاً أن تنجح وتذكر أنه ليس متاح معك مدي الحياة .


المرشدين لا يظلون معك طوال حياتك وإنما يتواجدون بناءً على إحتياجاتك وإحتياجاتهم لأنك تتطلع لإقامة إتصال جيد معه وهذا هو السبب في أنني أعتقد أنك يمكن إستخدام هذه العبارات معه :


- هل ستقضي بعض الوقت معي ؟

- إذا لم ينجح هذا بعد جلستين ، فلا ضرر ولا ضرار ، لكنني أحب ذلك .

- هذا ما أريد بالظبط ، هل يمكنك مساعدتي ؟


وإذا كان لديك الشخص المناسب مرشد وأردت هذه العلاقى بشكل صحيح ، ستجد أنه يقدم لك الكثير بشكل لا يصدق .


انت تستمع إلي لقاء مع الخبراء من مهنة سعيدة


شيماء : هل ندفع للمرشدين مقابل مساعدتنا في حياتنا المهنية أو الشخصية ؟


Nigel Dessau : أعتقد أنه عندما تنفق المال في تجربة تدريبية مثل هذه وبصفتي مرشد ، أعتقد أنني سأكون مرتاح لدفع المال مقابل تدريب صغير وسريع لتوفير الوقت والجهد للتوصل لما أريده بأقصر الطرق لأن المرشدين يستمعون كثيراً ويحاولون مساعدتك في التفكير .


شيماء : تتحدث في الكتاب عما يسمى عرض القيمة وهي فكرة مثيرة جداً للإهتمام ، هل يمكنك إخبارنا عن طريقة عمل أحد هذه الأشياء وما هي أهمية ذلك وكيف يمكن إستخدامه ؟


Nigel Dessau : أعتقد أن القيمة هي جوهر كل شيء ، أنا أتحدث عن العملاء اللذين يحتاجون لمجموعة معينة من الأشياء ، أتحدث عن تقديم إمكانيات معينة تختلف عن المنافسين وهذا هو عرض القيمة .


هو نوع العمل الذي تكون فيه أكثر نجاحاً والذي يجيب عن الأسئلة التالية :

- ما هي الثغرات التي تحاول سدها ؟

- ما هي المهارات التي لديك لسد إحتياجات العملاء أو فجوات السوق ؟

- ما الذي يميزك عن الآخرين ؟


إذا تمكنت من فعل ذلك ، سيحدث شيئان :

أولاً : الحصول علي ما تريده .

ثانياً : إبعاد ما يؤخرك عما تريده .


لذلك فإن الحصول على عرض القيمة هذا لا يساعدك فقط على فهم ما يجعلك مختلف ومتميز بل يساعد على عمل مقابلة معك أو إشراكك في فهم سبب تعيينك أم لا في الوظيفة المناسبة لك .


شيماء : تحدث أكثر قليلاً عن طرق كتابة عرض القيمة الشخصية ، هل هو شيء تفعله بنفسك ؟ هل تستعين بآخرين ؟


Nigel Dessau : أعتقد أنه يمكنك الإستعانة بالآخرين لأنه يحتاج بعض التأمل وأول شيء سأقوله لك هو تحديد :

- ما تجيده ؟

- ما الذي يجعلك مختلف عن الآخرين ؟


وإذا كنت تريد إستخدام المحتوى وأسلوب التعامل وشبكة العلاقات كأساس لتلك الإختلافات ، حدد :

- محتواك .

- إختصاصك .

- ما تميز به نفسك .

- أسلوبك .

- التقنيات الناجحة التي تستخدمتها .

- المشاريع التي تقودها .

- الأشياء التي شاركت فيها .

- كيف تبدو شبكة علاقاتك وكيف أنشأتها .


أعتقد أنك إذا رأيت الأشياء من خلال تلك العدسات الثلاثة ، ستعثور على أشياء تميزك وتضعك في شكل مختلف .


عندما أتحدث مع شخص ما عن وظيفة مدير تسويق مثلاً ، أقول "هناك 4 أدوار في هذه الوظيفة وهي 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، إختر أقوى مهاراتك بالترتيب من 1 - 4 .


- وأقول : ما الذي تحاول التركيز عليه ؟

- وإذا قال : أريد التركيز 3 و4 .

- سأقول : هذا ليس أنا ولا يمكنني فعل ذلك لكن إذا كان هدفي الأساسي هو أن أصبح مدير تسويق ، سأختار التركيز علي 1 و2 .

- وإذا قال أنه يريد التركيز علي 1 و2 .

- سأقول : دعني أخبرك لماذا يجب التركيز عليهما 


المعرفة هي التي تمنحك القدرة على هذه البصيرة


شيماء : يبدو الأمر وكأنه شيء يحتاج للكثير من الثقة والإيمان بالنفس ، هل تعتقد أن هذا عادل ؟


Nigel Dessau : قد يكون الأمر صعب لكن أعتقد أنه إذا كنت تريد أن تصبح مدير تنفيذي في القرن الواحد وعشرين ، فأنا أخشى أنك لن تتمكن من ذلك إلا عندما يكون لديك الثقة والإيمان الكافيين بنفسك .


يكاد يكون مستحيل أن تصبح قائد في شركة كبيرة إذا لم تمتلك الثقة بالنفس لأنك ستكافح كثيراً ضد نفسك ونصيحتي هنا هي أنه من الافضل لك أن تبحث عن طموح أو عمل آخر يعني النجاح بالنسبة لك .


لأنك لن تستطيع الحصول علي هذه الثقة من خلال ممارسة الأعمال التجارية المتوسطة أو الكبيرة في هذا العصر وبالتالي يصعب الوصول إلي القمة .


إذا لم تكن لديك الثقة الكافية بنفسك ، ركز على المحتوى وكن متخصص رائع في شيء ما لأنك إذا كنت رقم واحد في شيء ما ، سيأتي لك الناس لأن محتواك أفضل من أي شخص آخر حتى وإن كانت الثقة بنفسك متوسطة .


شيماء : كتابك عملي وبه نصائح عن إستخدام البريد الإلكتروني بشكل فعال والتواصل والعروض التقديمية ويتحدث عن إدارة الإجهاد وإدارة الوقت ، ما هي المشكلة الأكبر بالنسبة لمديري المستوى المتوسط ​​في رأيك ؟ هل المشكلة الرئيسية تكمن في الإجهاد الزائد أم إدارة الوقت ؟ وكيف تساعدهم ؟


Nigel Dessau : أعتقد أن إدارة الوقت هي أصعب شيء يمكن تعلمه وأعتقد أنه من الضروري للغاية لكبار المسئولين التنفيذيين معرفة طرق إدارة وقتهم وطرق التعامل مع المعلومات .


أحد الأشياء التي يفاجأ بها الناس عندما ينتقلون لمؤسسة أخري أو يصبحون نائب رئيس هي أن العالم يتغير حولهم كل 30 دقيقة تقريباً ، فيمكن أن يكون اليوم ملىء بـ 10 إجتماعات عن مواضيع مختلفة تماماً ، لذلك إذا كنت لا تستطيع تنظيم وقتك مع المتابعة الجيدة للمهام ، سيكون يومك سريع وبدون إنجاز شىء جديد .


ما حاولت توصيله في إدارة الوقت هو أشياء بسيطة مثل إنهاء اليوم بالنظر إلى الغد وإنهاء آخر يوم في الأسبوع مع رؤية الأسبوع القادم وكتابة ما ستفعله في نوت خاص بك لكن الأهم من ذلك هو أنك تلتزم بتنفيذ مال تكتبه والحرص على توفير الوقت الكافي للقيام بذلك .


شيماء : ذكرت في الكتاب التمكين وأن عدم فهمه هو أحد أكثر العلامات التي تدل علي أنك تتباطأ وتفتقر لملكية حياتك المهنية ، هل يمكنك التحدث أكثر عما تقصده ؟


Nigel Dessau : أسوأ كلمات يقولها الناس أشياء مثل "أنا لست مفوض بذلك" أو "أنا لست مسئول" وأؤمن أن هذه الكلمات خارجة من أشخاص أرداوا عدم تمكين أنفسهم أو الناس من حولهم .


أعتقد أن التمكين يتعلق بشيء تفعله لنفسك ولا يفعله لك أحد مثل مارتن لوثر كينج الذي لم ينتظر أحد ليقود حركة الحقوق المدنية ، فقد قام بتمكين نفسه والمبادرة بالمطالبة بالحقوق المدنية ، لذلك أري أنك إذا جلست في إنتظار أن يمنحك شخص ما الإذن لفعل الشيء الصحيح ، فإنك بالفعل قد توقفت .


شيماء : ما هي الأسباب التي تجعلنا نفوض الآخرين وما هو الوقت المناسب للقيام بذلك ؟


Nigel Dessau : دعنى أوضح أولاً معنى التفويض وهو مساعدة الموظف على تعلم مهارات أو تقنيات جديدة والقيام بها تحت إشرافك وذلك لتوفر جهدك ووقتك لعمل أشياء لها تأثير أفضل لكن عليك أن تتذكر أن التفويض لا يرفع المسئولية عنك .


تأكد أنك واضح تماماً لما تفوضه للآخرين ولماذا تفوضه ومتى تريد إستعادة ذلك الشيء وأنا دائماً أقول مع فريقي "إذا لم تفوض الأمر لي ، فما فائدتي؟" .


الشيء الأول الذي يمكنني فعله من أجلك هو إزالة العقبات بعيداً عما لا يمكنك القيام به لأنني أملك بعض القوة أو التنظيم الذي يسمح لي بالقيام بذلك .


لا تفوض الآخرين لأنك لا تريد القيام بهذا العمل لكن فوض لتمكن الآخرين من مساعدتك في حل المشكلات أو اداء المهام وأرى انك لا ينبغي أن تصدر المشكلة لمديرك لأنه يتوقع منك دائماً إقتراح الحلول أو المشاركة فى حل المشكلة .


شيماء : تكلمت عن الذكاء التنظيمي في الكتاب ، هل يمكنك شرح ماذا تقصد بهذا المصطلح ولماذا هو مهم ؟


Nigel Dessau : وجدت أن المنظمات لديها شخصية مثل شخصية مالكها تماماً وسمعت أحدهم يطلق إسم الذكاء التنظيمي علي هذا الإرتباط وأعجبتنى الفكرة .


أنظر لمؤسستك وحاول الحكم على شخصيتها :

- هل هي ودودة ؟

- كيف تحب الفكاهة ؟

- هل هي إحترافية ؟


لاحظ كلمات ممثل المؤسسة وشخصيتة وحددها جيداً لانك إذا لم تستطع فعل ذلك ، فمن الصعب جداً التأثير على هذه المنظمة أو قيادتها .


شيماء : تحدثت في الكتاب عن الفرق بين القوة والتأثير ، ما هي نصائحك للمديرين المتعلقة بذلك ؟


Nigel Dessau : دورة رائعة قمت بها منذ سنوات ، كنت أقول للناس أخرج من تريد إخراجه من الغرفة ، إذا كان لديك قوة أكبر منهم ، فيمكنك دفعهم للخارج وإذا كنت أقل قوة منهم ، فعليك إقناعهم بالخروج من الغرفة بطريقة ما وإذا كانت قوتك مساوية معهم ، فعليك التفاوض لإخراجهم .


لذلك عندما يحاول الناس التأثير على الآخرين في العمل ، إسألهم "أين أنت في السلطة" وحدد مدي قوتك أمام الذي تريد منه القيام بشىء ما عليك التأثير على الآخرين وجعلهم يقتنعون بما تريد فعله وعليك إيجاد الأشياء التي تشجعهم على الإقتراب منك وفهم نقاط قوتك وأين تحتاج للتأثير وهذه لامور هامة جداً للنجاح .


شيماء : ناقشت أيضاً الفرق بين القيادة والإدارة ، ما رأيك في الإختلاف بينهما ؟


Nigel Dessau : أعتقد أن الكثير منا يخلط بين القيادة والإدارة ولا أعتقد أنك بحاجة لتكون قائد في الإدارة أو مدير في القيادة وبالنسبة لي ، الإدارة هي رعاية الناس مع أهداف العمل وانت كمدير لديك فريق عمل ومهمة وأهداف يجب الوصول إليها .


أري أن القيادة إلتزام أعلى بكثير من أجل مساعدة المنظمات على تحقيق أهدافها ومحاولة إقناع الشركة والتأثير عليها وتحفيزها لتبذل أكثر ما تستطيع .


غالباً أجد الذين حصلوا على أدوارهم الإدارية في الإدارة الوسطى يعانون ويسألون أنفسهم "هل أنا مجرد وفرد في فريق الإدارة أم أنني جزء من هذ الكيان؟" .


لكن أعتقد أن دور القائد أعلي وأسمي بكثير حيث يدور دوره حول : 

- كيف نصل كمجموعة لأهدافنا ؟

- وكيف يمكنني إلهام الناس لإنجاز العمل ؟


شيماء : أريد فقط وجبتان جاهزتان لكل مدير في المستوى المتوسط ؟


Nigel Dessau : نعم ، سأخبرك بشيئين ، الشىء الأول هو أنه لا يمكنك الحصول على كل شيء في حياتك ، لذلك قم بإختيار هدف لك عند التخطيط لمستقبلك المهني وبالطبع يمكنك تعديل أو تغيير رأيك لاحقاً لكن ما أقصده هنا هو تحمل إتخاذ قرارك والتعايش مع خياراتك .


الشيء الثاني هو أن يكون لديك خطة ووجهة وأن يكون لديك فكرة عن المكان الذي ستذهب إليه لأنه إذا كان لديك إحساس بالوجهة التي تتجه إليها ، فسيكون قرارك أسهل .


قال لي أحدهم "إتخذ قرارك برأسك ونفذه بقلبك" وأعتبر هذه النصيحة أفضل نصيحة سمعتها في حياتي ، القائد عمل صعب ويحتاج لقرارات وخيارات صعبة وغير سارة لكن طريقة تنفيذها وتقديمها ستوضح كل شيء عنك كشخص .


نفذ قرارتك بإنسانية وإعتبره نعمة في حياتك المهنية وسيأتي اليوم الذي تنظر فيه إلى الوراء بفخر لما فعلته ولطريقتك في تنفيذ قرارك .


شيماء : شكراً جزيلاً يا نايجل ديساو للإنضمامك إلينا اليوم .


Nigel Dessau : شكراً .


شيماء : وصلنا لنهاية لقائنا ، إسم الكتاب "كن مدير تنفيذي في القرن الحادي والعشرين: الإختراق بعيداً عن الزمرة" أو "Become a 21st Century Executive: Breaking Away from the Pack" يمكنك شراؤه من أمازون وإلي اللقاء في اللقاء القادم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

#مهنة_سعيدة